كلمة رئيس ديوان الفتوى والتشريع

تاريخ النشر: 2020-12-24

منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، كان لديوان الفتوى والتشريع إسهاماً بارزاً في تطوير وتحديث منظومة التشريعات الفلسطينية، ولقد عمل الديوان خلال الفترة الماضية على إعادة صياغة العديد من القوانين الفلسطينية التي سنت خلال عهود مضت لم تعد تناسب تطورات العصر الحديث، واستحدث كذلك العديد من القوانين التي سدت عجزاً تشريعياً، سببه عدم وجود برلمان فلسطيني يضطلع بمهمة سن التشريعات الوطنية الفلسطينية خلال العقود الماضية، وفي سبيل ذلك عقد ديوان الفتوى والتشريع العديد من ورش العمل واللقاءات بمشاركة الخبراء والمختصين وأعلام القانون في فلسطين، لينتج عن ذلك عدد كبير ومهم من التشريعات الفلسطينية العصرية، التي إرتقت بمختلف القطاعات الإدارية والإقتصادية والثقافية والقانونية والأمنية في فلسطين، وساهمت في تطوير هذه المنظومات لتواكب مسارات التطور الحضاري في مختلف دول العالم، ولا زالت مسيرة ديوان الفتوى والتشريع مستمرة وفقاً للرؤية والرسالة المعتمدة للديوان، وفي ذات السياق عزز ديوان الفتوى والتشريع من خلال قيامه باختصاصاته المنصوص عليها في التشريعات الناظمة لعمل الديوان مبدأ سيادة القانون، الذي هو أساس الحكم في فلسطين وفقاً للمادة السادسة من القانون الأساسي الفلسطيني، حيث قدم الاستشارات والفتاوى القانونية لمختلف الجهات الرسمية، وكذلك قدم الأبحاث القانونية في مستجدات المسائل القانونية التي ساهمت في خلق فهم قانوني صحيح ينسجم مع أهداف التشريعات الخاصة والعامة، كما ساهم الديوان في دراسة الإتفاقيات والمعاهدات التي توقعها الجهات الرسمية ودولة فلسطين في سبيل تعزيز الموقف القانوني لتلك الجهات ولدولة فلسطين قبل توقيع أي معاهدات أو اتفاقيات وفقاً للقانون الأساسي الفلسطيني. ولا زال ديوان الفتوى والتشريع قائماً بدوره بالشراكة مع منظومة العمل القانوني في دولة فلسطين وعلى وجه الخصوص المجلس التشريعي الفلسطيني ووزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة. سائلين الله عز وجل أن يمن علينا بالتوفيق والهداية إلى سواء السبيل